صلاح أبي القاسم
1199
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
فعلا في حيزها تذكرت عهودا بالحمى ، وحنت إلى الإلف المألوف وعانقته ، وإن لم تره في حيزها تسلت عنه ذاهلة ، ويعترض بنحو : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ « 1 » فإنّ ( إن ) من خواص الأفعال وقد دخلت على الاسم مع إمكان الفعل . الثالث قوله : ( أتضرب زيدا وهو أخوك ) يعني أنها تختص باستفهام الإنكار والتقرير ، فالإنكار حيث يدخل على الإثبات نحو : ( أتضرب زيدا وهو أخوك ) قال : [ 823 ] أطربا وأنت قنّسريّ « 2 » * . . . والتقرير حيث تدخل على المنفي نحو : ( ألم يقم زيد ؟ ) قال تعالى : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ « 3 » هذا مذهب المصنف « 4 » والجمهور ، وقال القزويني : « 5 » إن دخلت على الإثبات فهي للتقرير وإن دخلت على النفي فالإنكار ، وبالعكس ، وإنما اختصت بهما الهمزة على ( هل ) ، لأن ( هل ) مختصة
--> ( 1 ) التوبة 9 / 6 ، وتمامها : . . . فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ . ( 2 ) الرجز ، للعجاج في ديوانه 1 / 480 ، وينظر الكتاب 1 / 338 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 152 ، والمقتضب 3 / 228 - 264 ، والمنصف 2 / 179 ، والخصائص 3 / 104 ، وشرح شواهد الإيضاح 247 ، وشرح الرضي 2 / 388 ، والمغني 26 ، وشرح شواهد المغني 1 / 41 ، 2 / 722 ، وهمع الهوامع 3 / 122 ، وخزانة الأدب 6 / 540 ، وتمامه : والدهر بالإنسان دواريّ والشاهد فيه قوله : ( أطربا وأنت قنسري ) حيث جاء بالاستفهام التوبيخي للمخاطب . ( 3 ) الشرح 94 / 1 . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 130 . ( 5 ) ينظر رأي القزويني في الهمع 5 / 230 .